"المعارضة المعتدلة" في سوريا غراب أبيض

12/23/2016 3:25:12 PM
رغم انني قد تعودت وللاسف الشديد ، ان اسمع اخبار التفجيرات الانتحارية ، دون ان تثير فضولي ، لكثرتها وتكرارها ، الا انني ورغم هذه الخلفية ، وقفت طويلا امام خبر عن تفجير انتحاري وقع في مركز للشرطة في العاصمة السورية دمشق يوم الجمعة 16 كانون الاول / ديسمبر.
وقوفي امام هذا الخبر كان بسبب الانتحاري الذي نفذ التفجير، فهو لم يكن شابا ولا شيخا ولا رجلا ولا امراة ولا مراهقا ولامراهقة ، بل طفلة لم يتجاوز عمرها سبع سنوات ، دخلت إلى قسم حي الميدان في دمشق مرتدية حزاما ناسفا ، وتم تفجيرها عن بعد ما أسفر عن مقتلها على الفور واصابة ثلاثة من افراد الشرطة.
الجانب المحير الاخر في هذا الخبر ، هو ان التكفيريين الذين زنروا هذه الطفلة البريئة واسمها فاطمة ، بالحزام الناسف وفجروها عن بعد ، هم والداها ، امها وابوها!! ، كما ظهرا في الفيديو الذي انتشر على مواقع شبكات التواصل الاجتماعي.
لم تنته جوانب بشاعة هذا الخبر بعد ، فقد زنرا الوالدان بحزام ناسف ابنتهما الثانية ، التي كانت اصغر من فاطمة ، الا انها لم تتمكن مثل شقيقتها من دخول المركز ، ولم يجد الوالدان ضرورة لتفجيرها من بعد كفاطمة ، التي دخلت المركز كما ذكرت مصادر الشرطة ، وطلبت الذهاب الى الحمام ، الا انه تم تفجيرها عن بعد قبل وصولها الى الحمام ، فتمزق جسدها الغض الى اشلاء ، ولم يبق منه الا رأسها الذي انفصل عن جسدها.
من المؤكد ان الوالدين والجهات التي تقف وراء هذه الجريمة ، التي لا يمكن وصفها حتى بابشع العبارات التي تحتويها قواميسنا ، هي جهات لا تدعي انها “مسلمة” فحسب ، بل تؤكد انها الجهة “المسلمة” الوحيدة في هذا الكون ، والتي تحمل مسؤولية الدفاع عن الاسلام وتطبيقه ومحاربة اعدائه ، بينما ترتكب وبكل بساطة جريمة نكراء مثل جريمة تفجير طفله بريئة بهذا الشكل البشع والخارج عن كل تصور ، فهل هناك دين يمكن ان يبرر هذه الجريمة البشعة؟ وهل هناك هدف مهما كان مقدسا يبرر مثل هذا العمل المنكر؟، الا تؤكد هذه الجريمة ان كل ما تقوله هذه الجهات هو كذب وافتراء على الاسلام ، وانها ليست سوى جهات تعمل لصالح اعداء الاسلام وفي مقدمتهم “اسرائيل”؟ ، الا تؤكد هذه الجريمة ان المعارضة “المعتدلة” في سوريا ليست سوى غراب ابيض؟.
هذه الجريمة ، جاءت كما ذكرت بعض المصادر الخبرية ، انتقاما لهزيمة “المعارضة المعتدلة” في حلب ، الامر الذي يؤكد ان مرتكبيها من “المعتدلين” ايضا ، لانهم انتقموا لرفاقهم “المعتدلين” في حلب ، فاذا كان هذا الفعل السادي والمرضي ، يصدر عن “المعتدلين” ، فكيف سيكون افعال “المتطرفين” منهم ياترى؟.
جريمة تفجير الطفلة في مركز حي الميدان في دمشق على يد “المعتدلين” ، لم ولن يكون الجريمة الاولى او الاخيرة لهؤلاء “المعتدلين” ضد الطفولة ، فالطفولة لا معنى لها عند هذه الوحوش الكاسرة ، فكلنا يتذكر الجريمة البشعة التي ارتكبتها جماعة “نور الدين النزنكي” “المعتدلة” والمدعومة بالسلاح والعتاد والاموال والتدريب من قبل امريكا ، والتي تعتبر جزءا من مجلس “قيادة الثورة السورية”، وفصيل من فصائل “الجيس السوري الحر”.
الجريمة البشعة التي ارتكبتها هذه الجماعة “المعتدلة”،  تعود الى يوم الثلاثاء 19 تموز / يوليو 2016 ، عندما بثت مقطع فيديو يظهر فيه مسلحون تابعون لها وهم يذبحون بشكل بشع ومقزز طفلا فلسطينيا من مخيم الحندرات مصابا ومريضا بالتلاسيميا ، لم يتجاوز عمره 12 عاما.
مصادر محايدة كشفت حينها أن الشخص الذي أعطى الأمر لتنفيذ هذه الجريمة البشعة هو مسؤول “قطاع حلب” في جماعة “نور الدين الزنكي” ، المدعو “عمر سلخو”،الذي طلب في الفيديو من مسلحي الحركة التقاط صورة “سيلفي” له مع الطفل المصاب قبيل ذبحه!، وعند سؤال “عمر سلخو” للطفل عن آخر امنية له قال “قواص”، أي الإعدام بالرصاص وأشار الطفل باصبعه على راسه كما يظهر في الصورة .. وعاجله “سلخو” بقول “قواص مافي” وأردف قائلاً “نحن ابشع من الدواعش”.
هذه هي النماذج التي تريد امريكا تحميلها على الشعب السوري ، على انها معارضة “معتدلة” ، بينما افعالها الدموية والوحشية  ، تؤكد انها ليست سوى عصابات اجرامية من المرتزقة الذين يعملون لتحقيق اجندات “اسرائيلية” وغربية في المنطقة ، تهدف الى تمزيق البلدان العربية ، وتشريد شعوبها ، كما هو حال سوريا والعراق وليبيا واليمن والصومال.
شفقنا
  • ترامب يدرج بيونغ يانغ دولة راعية للإرهاب

    11/21/2017 1:07:39 PM
  • روحاني يصف الجامعة العربية بالمتعفنة والمترهلة والقديمة وعديمة الأثر

    11/21/2017 12:46:27 PM
  • اللواء قاسم سليماني يعلن رسميًّا انتهاء "داعش"

    11/21/2017 12:02:46 PM
  • نصر الله: منفتحون على الحوار مع الحريري

    11/20/2017 9:49:02 PM
  • الكويت: لهذا السبب رفضنا إدانة إيران

    11/20/2017 9:41:35 PM
  • نائب ايراني: لا يمكن التفاوض حول بنيتنا الدفاعية وبرنامجنا الصاروخي

    11/20/2017 9:26:00 PM
  • "مجتهد" : أموال المعتقلين تحول لحساب تابع لابن سلمان

    11/20/2017 9:07:22 PM
  • زلزال جديد يهز منطقة حدودية بين العراق وإيران

    11/20/2017 8:36:45 PM
  • بغداد ترحل عائلات الدواعش الأجانب إلى بلدانهم

    11/20/2017 8:30:57 PM
  • الكويت تنفي زيارة الحريري لها

    11/20/2017 7:10:22 PM
  • تقرير بریطاني يكشف حياة الجعفري ايام المعارضة بلندن

    11/20/2017 6:24:09 PM
  • زيمبابوي... الحزب الحاكم يتحرك لعزل موغابي

    11/20/2017 6:05:55 PM
  • الامام الخامنئي يتفقد المناطق التي ضربها الزلزال غربي ايران

    11/20/2017 6:01:17 PM
  • محمد بن سلمان ينجو من محاولة اغتيال

    11/20/2017 5:56:22 PM
  • بغداد ترحّل 300 امرأة وطفل من عائلات الدواعش الأجانب إلى بلدانهم

    11/20/2017 5:08:03 PM
  • بريطانيا تبدي دعما للعراق في المجال القضائي

    11/20/2017 3:42:24 PM
  • مصر تستأنف معاملات إصدار تأشيرات السياحة للعراقيين

    11/20/2017 3:29:13 PM
  • الأردن تقيد دخول العراقيين إلى أراضيها

    11/20/2017 2:18:24 PM
  • إجراء اتصالات بين بغداد واربيل بشأن ملف النفط

    11/20/2017 2:13:47 PM
  • الكويت تفرج عن 50 سوريا وتلغي قرار ترحيلهم

    11/20/2017 12:24:03 PM