ترامب وتقمص دور"المنقذ"

1/22/2017 1:51:16 PM
البعض يرى ان الرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب فشل في طمأنة ملايين الامريكيين الذين لم يصوتوا له في الانتخابات الرئاسية ، ويتوجسون خوفا من سياسته على الصعيدين الداخلي والخارجي ، خلال خطاب حفل التنصيب الذي اقيم في واشنطن يوم الجمعة 20 كانون الثاني / يناير ، بعد ان اعاد ذات الكلمات والعبارات التي استخدمها خلال حملته الانتخابية.

على نقيض المجموعة الاولى ، هناك من يرى ان ترامب لم يفشل في طمأنة المشككين به ، لانه لم يبذل اي مسعى في هذا المجال لطمأنتهم لانه ببساطة لا يقيم وزنا لهم ما داموا لم يؤمنوا به وبسياسته وبرامجه ، التي اكد عليها وبشكل استفزازي خلال الانتخابات ، التي افرزت انقساما في المجتمع الامريكي لم يشهده التاريخ الحديث لامريكا من قبل.

يمكن تلمس هذه الحقيقة ، ليس من خطاب التنصيب او من خلال خطابات ترامب التي القاها خلال حملته الانتخابية ، بل من نوعية اعضاء الفريق الذي اختاره لقيادة امريكا خلال السنوات الاربع القادمة ، فهي من النوعية التي تتحول امامها شخصيات مثل وزير الدفاع الامريكي السابق دونالد رامسفلد ونائب الرئيس الامريكي السابق ديك جيني الى حمائم ، فهذا الاختيار يؤكد اصرار ترامب على تنفيذ وعوده الانتخابية مهما كانت النتائج.

فهذا الفريق مؤلف من مرشح وزير الدفاع الجنرال جيمس ماتيس ، المعروف بالكلب المسعور ،  الذي أوصى ، خلال توليه قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الاميركي، في العام 2011، الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما بمهاجمة ايران ، ردا على تصدي المقاومة العراقية لقوات الاحتلال الامريكي ، كما اكد لاوباما انه سيكون لديه ثلاثة أولويات هي “إيران، إيران وإيران” ، واما مرشح ترامب لوزارة الخارجية ريكس تيلرسون فهو من اشد المعارضين للاتفاق النووي بين ايران ومجموعة 5+1 ، واما مرشحه لمنصب مستشار الامن القومي فهو الجنرال المتقاعد مايكل فلين صاحب مقولة ان “الاسلام ايديولوجيا مريضة” و “أن “الإسلاموفوبيا منطقية وأن الإسلام أراد استعباد أو إبادة 80% من البشرية” ، وجميع هؤلاء المرشحين هم من اقرب المقربين من “اسرائيل” والداعمين والمحرضين على نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس.

من الواضح ان ترامب سيسعى من خلال هذا الفريق المتطرف والعنصري ، لتنفيذ وعوده الانتخابية ، مثل بناء جدار على الحدود مع المكسيك ، ومنع العرب والمسلمين من الدخول الى امريكا، وطرد 11 مليون لاجىء ، ونقل سفارة امريكا من تل ابيب الى القدس ، والدخول في صراع تجاري مرير مع الصين واستفزازها عبر الاتصال بزعيم تايوان ، والغاء الاتفاق النووي مع ايران ، واتخاذ مواقف غامضة من الاتحاد الاوروبي والناتو.

اشخاص مثل ترامب يؤمنون انهم “منقذون” ، وان الاقدار اختارتهم “لانقاذ شيء ما” ، وليس مهما بعد هذا الايمان ان يكون لك اعداء او اصدقاء ، وهذه الصفة ، “صفة المنقذ” ، هي صفة مشتركة لدى كل مستبدي وطغاة التاريخ ، الذين سحقوا الملايين واشاعوا الدمار والخراب في العالم ، ليتموا مهمتهم في “الانقاذ” ، وتتضاعف خطورة مثل هؤلاء الاشخاص عندما يخرجون من دول تمتلك قدرات عسكرية هائلة ، كما هو حال ترامب اليوم.

هناك صفة اخرى مشتركة لهذا النوع من “القادة المنقذين” ، وهي انفصالهم عن الواقع بشكل كامل ، ويزداد هذا الانفصال كلما طال امدهم في الحكم ، فكل الذين استمعوا لخطاب ترامب ، صدموا من الصورة التي رسمها للاقتصاد والامن في امريكا ، وهي صورة لم تكن في جوانب منها تتسق مع الواقع.

توماس ألان شوارتز ، وهو مؤرخ لشؤون الرئاسة في جامعة فاندربيلت ، اشار الى تناقضات ترامب وقال ، إن الصورة التي رسمها ترامب “لا يوافقه عليها كل الأمريكيين على الأرجح” ، فهو ” ما زال يعول على شعور بالأزمة الوطنية والتراجع” ، فاقتراحاته بشأن دعم الإنفاق على البنية التحتية وفرض قيود صارمة على الحدود ولهجته الجانحة إلى الانعزال في خطابه ربما لا تتوافق مع الأولويات التقليدية حتى لدى رفاقه الجمهوريين.

نائب المستشارة الألمانية، زيغمار غابرييل، قال بعد تنصيب ترامب مباشرة ، إن «ما سمعناه اليوم كان نبرات قومية عالية… أعتقد أن علينا التأهّب لأوقات صعبة” ، ان ترامب «كان جاداً جداً»، في خطاب تنصيبه، وهو ما يعني أنه سينفذ تعهداته في ما يتعلّق بالتجارة والقضايا الأخرى، ويحوّلها إلى فعل ، لذلك على أوروبا وألمانيا أن تقفا معاً «للدفاع عن مصالحنا”.

التظاهرات النسوية التي عمت امريكا والعالم ضد تنصيب ترامب ، والشرخ الكبير الذي شهده المجتمع الامريكي ، ونسبة الشعبية المتدنية والقياسية له ، وادبياته العنصرية ، وشخصيته السجالية ، وتاريخه الشخص والمهني ، بالاضافة الى فوزه الباهت على هيلاري كلينتون ، وحالة الخوف التي اثارتها مواقفه وتصريحات غير المسؤولة ازاء القضايا الدولية الحساسة ، كلها عوامل تجعل الاعوام الاربع المقبلة ، ليست صعبة على امريكا فحسب ، بل على العالم اجمع ، هذا لو اتم ترامب فعلا هذه السنوات في منصب الرئاسة ، فالعالم لم يعد يتحمل المزيد من التطرف.

 
  • بعد حقنها بمادة تسبب العقم.. (شاهد بالصور) ما حل بأسود عدي صدام حسين خارج قصور الرئاسة

    3/28/2017 12:53:16 AM
  • استجواب صهر ترامب لعلاقته بالروس

    3/27/2017 11:57:40 PM
  • احتجاجات لبنانية ضد زيادة الضرائب - بيروت

    3/27/2017 11:54:31 PM
  • الأكراد يحتفلون بعيد النوروز في ديار بكر، جنوب شرق تركيا

    3/27/2017 11:47:11 PM
  • نتائج أولية لحادثة الموصل الجديدة

    3/27/2017 11:43:39 PM
  • جمع النفايات من نهر ملوث في الفلبين

    3/27/2017 11:41:35 PM
  • شنغهاي تدعو العراق للانضمام اليها

    3/27/2017 11:28:04 PM
  • العبادي: ادعاءات استهداف المدنيين هدفها انقاذ "الدواعش"

    3/27/2017 11:27:53 PM
  • ابنة منفذ هجوم لندن هكذا تحدت والدها

    3/27/2017 11:20:50 PM
  • العثور على مكان تواجد البغدادي

    3/27/2017 12:25:48 AM
  • استعادة سد بادوش في الموصل

    3/27/2017 12:23:59 AM
  • صورة ... ضابط يقفز على ظهر زعيم كوريا الشمالية!.. لن تصدق ماذا كان مصيره ؟

    3/27/2017 12:17:43 AM
  • استعادة احياء غربي الموصل

    3/26/2017 11:05:36 PM
  • الحكم بالاعدام على "عبد ربه منصور هادي" و6 من معاونيه

    3/26/2017 12:57:18 AM
  • صورة تذكارية تجمع ترمب والعبادي والوفد المرافق له

    3/26/2017 12:50:58 AM
  • مؤيدو الرئيس المصري السابق حسني مبارك بعد خروجه من السجن يوم الجمعة

    3/26/2017 12:42:14 AM
  • تكفيريون يفجرون معهد تابع للأزهر في العريش (صورة)

    3/25/2017 11:44:47 PM
  • برلمانيون: العبادي أعاد الهيبة والكفاءة للجيش العراقي

    3/24/2017 7:50:41 PM
  • صحيفة "الحياة" السعودية تعيش أيامها الأخيرة

    3/24/2017 7:46:35 PM
  • أردوغان للاوروبيين: سأعتبركم نازيين طالما تعتبرونني ديكتاتورا

    3/24/2017 7:42:55 PM