سياسيون ونواب أدمنوا صالونات التجميل وعمليات "التصغير والتكبير"

3/6/2016 1:24:17 PM
بات "التجميل" في عقيدة السياسيين العراقيين، وسيلة للبقاء على قيد الأحداث، تعدّت كونها "رفاهية‏"، إلى أسلوب للتسويف السياسي لأولئك المسؤولين الذين يلاحقهم "قبح" السلوك والإنجاز، بين أوساط المجتمع، لفشل الكثير منهم في إرساء خطط وبرامج، تعزّز الخدمات وتبسط الأمن، وتزرع الثقة مع المواطن.

وبدلاً من أنْ يجمّل هؤلاء النواب والسياسيون والمسؤولون، سلوكياتهم، ويحسّنون من أدائهم، راحوا يلوذون بإجراء تحسينات على المظهر للبروز بـ"لوك" جديد، لم يستطع أن يحسّن من مستويات الثقة مع أوساط المجتمع.

ولا ريب، بحسب متابعات "المسلة" لتدوينات وتعليقات المتابعين، لسلوكيات السياسيين في هذه الصدد، إن هذا التعويل على المظهر، يقترب من كونه سلوكا انتهازيا، ‏يفضح بلا هوادة أصحابه الذين لم يدركوا عواقبه الدالة على الرفاهية المفرطة، لاسيما وانّ الكثير من المواطنين يعانون في حياتهم اليومية من شظف العيش.

لقد اضفى تغيير الأشكال وزرع الشعر وصباغته، وعمليات "التكبير والتصغير" لأعضاء في الجسم، صورة إعلامية مخادعة، وعكس رغبة جامحة من قبل نواب ومسؤولين على الاستهلاك، والسعي وراء "الجمال المصطنع"، فيما يعلو وجه الجندي العراقي في الجيش والمقاتل في الحشد الشعبي، غبار المعارك الطاحنة مع تنظيم داعش الإرهابي، فكأنّ بهؤلاء يقولون للشعب "ظهوري في لوك جديد يعني أنا موجود"، بدلا من "اتبرع للمقاتلين اذن انا موجود " وبدلا من "أجاهد في الجبهات اذن انا موجود".

 وعلى هذا النحو من السلوك الاستهلاكي و"الطاووسي" في حب الظهور، فَقَدَ هؤلاء مكانتهم بين الجمهور الذي انتخبهم.

وفي حين إن السياسيين العراقيين الذين يعانون من أمراض الشيخوخة، الأكثر إسرافا على تجميل المظهر والظهور بمظهر شبابي، الا انهم يسرفون الكثير من الوقت والمال بالدرجة الأولى لمعالجة أمراضهم المزمنة من دون جدوى، وفي مثال شاخص على ذلك، تتحدث الأوساط السياسية عن ان الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني من اكثر السياسيين العراقيين الذي ابتلت ميزانية العراق بكلف علاجهم لاسيما في خارج العراق حيث صرفت الملايين من الدولارات على وضعه الصحي.

وإذا كانت أمراض الشيخوخة تجد في بعض الأحيان مبررا للإسراف عليها لأنها تتعلّق بالصحة مباشرة، ألا أن لا تفسير لأولئك الذين اتخذوا من الترف هدفا لصرف الأموال الطائلة التي وفّرتها الامتيازات والرواتب المغرية.

وبحسب ما تداولته النخب السياسية والوظيفية في بغداد، فان أمينة العاصمة بغداد، ذكرى علوش، أجرت عمليات تجميل الوجه وشد البشرة، بكلف وصلت الى آلاف الدولارات.

ولا يحتاج السياسي احمد عبد الله الجبوري إلى دليل، في قيامة بعملية زراعة شعر و شد البشرة، اذ أن المقارنة بين صورهِ قبل إجراء العملية وبعدها، تؤكد ذلك.

وفي خلال الانتخابات، قضى وزير الداخلية الأسبق جواد البولاني، الكثير من المال والوقت لتجميل وجهه بدلا من تبييض صفحته التي لطّخها التقصير في مهامه وإخفاقه في توفير أسباب الاستقرار الأمني في حقبة ادارته لوزارة الداخلية.

ورمّم عز الدين الدولة وجهه بدلا من إصلاح علاقته مع الناس الذين انتخبوه، حيث انقطع عنهم تماما بعد ضمانه المنصب الذي لهث وراءه طويلا.

ولكي يبدو مقبولاً جماهيرياً كما يعتقد، زرع أمير الكناني، شعر فروة رأسه، وشدّ بشرة وجهه.

فيما أثار النائب العجوز موفق الربيعي السخرية، حين ظهر ﺒ"لوك" جديد بعد إنفاق الأموال الطائلة على زراعة شعر رأسه، وشدّ بشرة وجهه أيضا.

وأجرى وزير البيئة السابق قتيبة الجبوري، أكثر من عملية ترميم لوجهه.

وعُرف عن ناهدة الدايني قيامها بشد بشرة وجهها وإجراء عملية شفط لدهون البطن، على امل الحصول على وجه "شبابي"، معتقدة ان جماهيريتها ستكون من خلال الإطلالة الجديدة، فيما باتت موضع سخرية وتهكم من أهالي ديالى الذين انتخبوها ولم تفعل لهم ما يفيد في استتباب الأمن وتحسين الخدمات .

لقد ترك هؤلاء المسؤولون، المعاني والرموز التي تجعلهم قريبين من الشعب، وادى هذا التحول القيمي الى التهافت على الظهور في المؤتمرات وجلسات البرلمان، واللقاءات العامة، في مظاهر لا تمت الى الواقع بصلة، فكأن هؤلاء في واد، والشعب بتضحياته وصبره في واد آخر.

ولاريب في أن روابط العنق الحمراء، والرؤوس المصبوغة بالأسود، والبدلات الباهضة الثمن، والسيارات الفارهة باتت رمزا للمسؤول والنائب العراقي منذ 2003.

واعتبر مواطن عراقي إن من العار على هؤلاء الكهلة السياسيين، الظهور وكأنهم صغار في السن، يافعين، فهذا الخداع لا ينطلي على أحد.

وحيث أن مظاهر الكثير من النواب والمسؤولين لم تعد طبيعية فقد انعكس ذلك على سلوكياتهم المصطنعة أيضا.

وبات المسؤول العراقي قلق من أن يلحق به الصلع والتجاعيد اكثر من اهتمامه بأداء واجباته الملقاة على عاتقه تجاه الشعب.

 وفي 19 كانون الثاني 2015 كشف مصدر برلماني، بحسب وسائل اعلام عراقية، عن إجراء النائبة عالية نصيف عملية تجميل في لبنان في احدى المستشفيات الخاصة وبكلفة وصلت إلى نحو الثلاثين ألف دولار.

وفي ذات الوقت، يخوض العراقيون في غمار شخصية النائبة صباح التميمي، التي تُجبر العراقيين على السخرية منها، بسبب مظهرها الخارجي، وأبعاد سلوكها اليومي، وفشلها في تحقيق إنجاز يذكر، أو الإفصاح عن موهبة أو كفاءة، عدا النجاح الساحق في عرض المفاتن الانثوية.

ذلك أن التميمي تتعمد إظهار أنوثة صارخة بتكبير الشفاه، والخدود وما إلى ذلك، في ظاهرة لم تألفها برلمانات العالم، واتّخذت من أنوثتها ومفاتنها عكازا تجتاز به مطبّات السياسة التي يضعها الرجال لاسيما أصحاب العيون الزائغة منهم.

وفي حين يبدون من غير المنطقي، الحكم على شخص من مظهره الخارجي، لكن سلوكيات نائبات في التركيز على المظهر وصرف الأموال الطائلة على عمليات الشد والتجميل، ربما لا تليق بممثل الشعب الذي يعيش تحولات مفصلية في أوضاعه السياسة والأمنية والاقتصادية.

 وأدمنت النائبة لقاء وردي، عمليات تكبير الشفاه، وشفط دهون البطن.

وزرع النائب احمد  عبد الجبار الكريم، شعرهما. ورمم الوزير محمد تميم وجهه والفك الأسفل في فمه.

وأنفق وزير الكهرباء الأسبق أيهم السامرائي الذي سرق ملايين الدولارات من ميزانية الوزارة، الأموال بلا وجه قلب على تجميل وجهه و زراعة الشعر.

وأجرى كمال الساعدي عمليات تجميل في أجزاء من وجهه.

ولم تنفع عمليات التجميل التي أجراها وزير التعليم العالي حسين الشهرستاني في إضفاء "لوك" الشباب على مظهره العجوز.

ومن أكثر النائبات السابقات ادمانا لعمليات التجميل، وقضاء أوقات طويلة في صالونات الحلاقة والتجميل المستشارة في مجلس النواب العراقي، وحدة الجميلي.

 وسافر وزير الدفاع السابق سعدون الدليمي الى خارج العراق في اكثر من مرة، لإزالة التجاعيد من على وجهه.

 وأجرت النائبة آلاء طالباني التي كانت تعاني من السمنة المفرطة، عمليات شد الوجه و شفط شحوم، لتبدو نحيفة جدا في الفترة الأخيرة لكنها بدت كما لو إنها مريضة.

وعلى هذا النحو أجري سياسيون ونواب الكثير من عمليات التجميل على النحو التالي:

 عدنان الأسدي.. شد الوجه

عامر الخزاعي.. تبييض وتجديد البشرة

ياسين مجيد.. شد الوجه.

ظافر العاني.. صباغة الشعر بشكل مستمر وشد الوجه

 خالد الاسدي..زراعة قرنية وصبغ الشعر.

 حمدية الجاف.. ترميم البشرة و شفط الشحوم

 وصال سليم.. تجميل الوجه.

 ميسون الدملوجي.. شد عضلات الوجه ومعالجة التجاعيد وصبغ الشعر.

 عتاب الدوري.. إزالة شحوم وصباغة الشعر.

 هوشيار زيباري شد عضلات الوجه، و ازالة شحوم البطن.

 أحمد ابو ريشة.. صباغة الشعر الدائمية و عمليات جراحية في الفم.

 سروة عبد الواحد.. تجميل في الوجه وعمليات تنحيف.

 عادل محسن.. تجميل الفم

 صفاء الدين الصافي.. شد البشرة

صابر العيساوي.. شفط الشحوم وصباغة الشعر.

كريم وحيد.. شد الوجه وصباغة الشعر والشوارب.

اياد علاوي.. شد الوجه وإزالة شحوم البطن.

 مقداد الشريفي.. ترميم في مناطق في الوجه.

احمد المساري.. شد الوجه

محمد الربيعي.. صباغة الشعر و شد عضلات الرقبة والوجه.

سربست مصطفى.. تجميل الأنف وإدمان صالونات التجميل.

ندى الجبوري.. تجميل في الأنف والبطن.

اسامة النجيفي.. صباغة الشعر و شد البشرة.

غادة الشمري.. تصغير وتكبير في مناطق في الجسم.

علي الموسوي.. صباغة شعر مستمرة وشد البشرة.

محمد شياع السوداني.. شفط شحوم.

ناهدة الدايني.. شفط الدهون وشد العضلات في الوجه ومناطق أخرى من الجسم.

ازهار الشيخلي .. إزالة التجاعيد

حنان الفتلاوي.. عمليات شد الوجه

باقر جبر الزبيدي.. إزالة التجاعيد

إن تركيز الاهتمام من قبل نواب وسياسيين على المظهر الخارجي بشكل مفرط، يدل على إن هؤلاء وصلوا إلى أعمار تحتّم عليهم الاستقالة وفسح المجال أمام جيل سياسي جديد من الشباب، فمنذ منذ 2003 والسياسي الكهْل الذي لا "يشيخ"، يتحكّم في القرار السياسي، بعد أن كرّسته المحاصصة الحزبية والسياسية لمناصب يتناوب عليها.ِ

فمن وزارة الى أخرى، يتنقّل السياسي العراقي العجوز، فكأنّه الخبير في كل شأن، على رغم التجربة التي تفيد بانه صاحب مهارات متواضعة ليس غير.

والشيخوخة السياسية، كما يراقب العراقيون، وصلت الى اقصى مداها، وبلغ زباها المدى، على رغم الحاجة الى استثمار الطاقات الشبابية في عملية البناء.

والسبب هو التشبّث بالكرسي، والإغراقي الحزبي المتعمّد للساحة السياسية بشخصيات تتقاذفها أمراض الشيخوخة، لكنها "مفضّلة" تابعة مطيعة.

وعلى الطبقة السياسية الكهلة، التي حكمت العراق على السنوات الماضية ولم تعد تصلح الا فولكلورا سياسيا، يتفرّج العراقيون عليه في متحف التاريخ، أن تستبدل نفسها بنفسها بجيل شاب يمثّل اليوم نحو السبعين بالمائة من نسب مكونات المجتمع العمرية، لإحداث التغيير في أساليب الفكر والعمل.

 
  • كردستان تعطل الدوام الرسمي غدا

    9/24/2017 8:46:15 PM
  • وزير النفط يعلن اعادة تشغيل مصفى حديثة

    9/24/2017 7:24:37 PM
  • شركتان تركيتان تعلنان تعليق رحلاتهما الى اربيل

    9/24/2017 3:29:12 PM
  • إتفاق أمني بين الجيش والبيشمركة في عملية الحويجة

    9/24/2017 2:36:28 PM
  • العراق يطلب الدعم لإنشاء مفاعل نووي

    9/24/2017 1:37:57 PM
  • القانون : المالكي سيتولى منصب رئيس الجمهورية خلفاً لمعصوم

    9/24/2017 1:12:32 PM
  • ترامب يهدد بإزالة كوريا الشمالية عن الوجود

    9/24/2017 12:34:54 PM
  • قيادي كردي إسلامي يؤكد شمول كركوك بالاستفتاء

    9/24/2017 12:34:23 PM
  • استطلاع للرأي يظهر ارتفاع شعبية ماكرون

    9/24/2017 9:28:54 AM
  • إصابة 6 أشخاص في هجوم بمادة حارقة في لندن

    9/24/2017 8:24:47 AM
  • ألمانيا تنتخب ـ فوز ميركل مرجح و"البديل" قد يحقق مفاجأة

    9/24/2017 8:16:01 AM
  • انتخابات ألمانيا: اليمين المتطرف قد يصبح أكبر قوة معارضة في البرلمان

    9/23/2017 11:29:14 PM
  • بعد 9 أعوام على الفضيحة.. لماذا تم فتح التحقيقات في "أبو الغريب"؟

    9/23/2017 9:45:30 PM
  • رفع الأعلام الإسرائيلية خلال تجمع ضخم لأكراد العراق في أربيل

    9/23/2017 9:14:42 PM
  • تركيا ترفع مستوى مناوراتها العسكرية قرب الحدود العراقية

    9/23/2017 8:12:15 PM
  • مجتهد: السعودية والإمارات واسرائيل يدعمون انفصال كردستان

    9/23/2017 8:01:52 PM
  • مساعدات تصل الى 200 مليون دولار لمساعدة الروهينغا

    9/23/2017 7:12:50 PM
  • الولايات المتحدة وكندا تتبرعان للعراق لإعادة إعماره

    9/23/2017 4:26:50 PM
  • بارزاني يؤجل للأحد مؤتمره الصحفي حول الاستفتاء على الاستقلال

    9/23/2017 3:07:50 PM
  • بدء التصويت على استفتاء اقليم كوردستان

    9/23/2017 2:20:27 PM