على العراقيين أن يحذروا "دواعش" السياسة

5/11/2017 11:19:46 PM
في الوقت الذي تحاول القوات المسلحة العراقية وقوات الحشد الشعبي وابناء المحافظات الغربية ، طي صفحة “داعش” الدموية السوداء والى الابد ، بعد محاصرتها في بعض احياء الموصل وبعض المناطق الاخرى ، بدأت ذات الاصوات التي مهدت الارضية لغزو “داعش” للمحافظات الغربية بالارتفاع هذه الايام ، داعية الى التظاهرات والاحتجاجات ب”دماء جديدة” تحت ذريعة “الدفاع عن اهل السنة” في العراق!.

اصحاب هذه الاصوات التي ترتفع اليوم ، هي التي كانت تصدح ليل نهار بشعارات الدفاع عن اهل السنة في ساحات “الاعتصامات” التي كانت الرحم الذي خرجت منه “داعش” لتعيث فسادا في تلك المحافظات الغربية ، واذاقت اهالها صنوف العذاب من قتل وسبي واغتصاب وصلب وحرق وذبح وتقطيع اوصال ، وهي جرائم موثقة بالصوت والصورة.

الملفت ان من مهدوا الارضية ل”داعش” ووصفوا غزوها للمحافظات الغربية والموصل ب”ثورة السنة المهمشين” واغدقوا عليهم من الصفات “النبيلة” ك”الثوار” وحرضوها على غزو بغداد وكربلاء والنجف وباقي المحافظات العراقية ، هؤلاء كانوا اول من ترك اهالي هذه المحافظات فريسة ل”الدواعش” وهربوا الى خارج العراق ونزلوا في ارقى الفنادق والفلل الفارهة لدى مشغليهم.

بعد اكثر من عامين ، مرت كعقدين من الزمن على العراقيين عموما واهالي المحافظات الغربية خصوصا ، سبت واغتصبت فيها “داعش” عشرات الالاف من النساء والفتيات ، وشردت الملايين ، وقتلت وذبحت وصلبت عشرات الالاف من الابرياء من اهالي هذه المحافظات ، ودمرت حضارة العراق القديمة ، الى ان هب الشباب العراقي الابي الذي لبى نداء المرجعية العليا للدفاع عن الارض والعرض والمقدسات ، فضحوا بالغالي والنفيس وطردوا “الدواعش” من اغلب المناطق التي دخلوها ، وقدموا الاف الشهداء وعشرات الالاف من المصابين والمعاقين لانقاذ شرف العراقيات من براثن شذاذ الافاق ، ولكن هزيمة “داعش” لم ترق للاصوات المنكرة التي عادت بعد غياب عامين مرة اخرى للعزف على ذات الوتر الطائفي البغيض ، وهو الدفاع عن “السنة” ، الذين باعوهم ل”داعش” قبل سنتين وبثمن بخس.

 من حسن الحظ ان اهالي المحافظات الغربية والموصل وبعد التجربة المأساوية التي عاشوها مع “داعش” والمتاجرين زورا بقضية سنة العراق ، اصبحوا على اطلاع كامل بحقيقة الذين تواطؤا مع “داعش” في ساحات الاعتصام التي شهدتها المناطق الغربية والتي حظيت حينها بغطية اعلامية ضخمة من قبل فضائيات ووسائل اعلام خليجية.

هذه الاصوات النشاز التي اخذت تتعالى لاعادة تنظيم اعتصامات وتظاهرات جديدة في المناطق الغربية ، لم نسمع لها حسيسا خلال السنتين الماضيتين عندما كانت “داعش” تفتك باهالي تلك المناطق ، ولكن لما رفع الجيش وقوات الحشد الشعبي رايات النصر فيها ، اخذوا ينعقون بضغط من مشغليهم في الاقليم ، ويرفعون شعار الدفاع عن “السنة” ، بينما اهل السنة وخاصة المناطق الغربية منهم براء ، فقد رفضت الحكومة المحلية في الانبار السماح لاي تظاهرات جديدة ، دعا اليها “دواعش السياسية” ، فالمتحدث الرسمي باسم المحافظة حكمت الدليمي اكد ان الوضع الامني الراهن لا يسمح بإقامة تظاهرات في  المحافظة على الرغم ان التظاهرات حق كفله الدستور ، فالحكومة المحلية تعمل على اعادة الامن والاستقرار في مختلف مناطق المحافظة ، وهناك  ممثلون شرعيون في الحكومة و ممثلون من العشائر، باستطاعتهم ايصال صوت المواطن للحكومة ان كانت التظاهرات تطالب حقا بالخدمات ، مشددا على ان رئاسة الوزراء عازمة على تحسين الوضع الاقتصادي والخدمي في المحافظات بعد تحريرها من داعش.

 وحول خلفية اصحاب هذه الاصوات الداعية الى اعادة الفوضى مرة اخرى الى المحافظات الغربية ، اكد النائب محمد الصيهود ان بعض السياسيين فشلوا في مشروع داعش وبداوا يبحثون عن مخرج جديد ليصوروا للبعض انهم ممثلين السنة في العراق عن طريق الدعوات الى اقامة تظاهرات جديدة للمطالبة بحقوق السنة ، بينما ما يدعون اليه هو مشروع داعش ذاته ولكن بصورة اخرى ، فهؤلاء قادة منصات الفتنة الذين فروا  الى فنادق عمان وتركوا اهالي السنة يواجهون ارهاب داعش ولا يمكن للجمهور السني ان يثق بتلك القيادات من جديد اوالخروج بتظاهرات تعيد داعش من جديد لمناطقهم.

 
  • عمدة نيويورك معارضا سياسات ترامب للهجرة: أمريكا للجميع

    1/16/2018 4:39:52 PM
  • إنترنت مجاني في العراق ودول أخرى قريبا

    1/16/2018 3:30:02 PM
  • الولايات المتحدة تتراجع أمام أوروبا في قائمة السياحة العالمية

    1/16/2018 2:57:52 PM
  • مخرج إيراني ينتج فيلما عن "تحرير مكة من الوهابيين"

    1/16/2018 12:16:03 PM
  • بنغلاديش وميانمار تتفقان على عودة الروهينغا خلال عامين

    1/16/2018 12:04:52 PM
  • صحيفة بريطانية: الوليد بن طلال تعرض للتعذيب بعد رفضه التسوية

    1/16/2018 11:59:42 AM
  • إنطلاق مؤتمر رؤساء البرلمانات الإسلامية في طهران

    1/16/2018 11:45:55 AM
  • استراليا تخصص ميزانية "هائلة " لمنع دخول المهاجرين اليها

    1/16/2018 11:41:02 AM
  • بنوك بريطانية تواجه خسائر فادحة بسبب شركة مقاولات

    1/16/2018 11:38:30 AM
  • خطأ مدته 45 ثانية كاد يقضي على البغدادي .. التفاصيل!

    1/16/2018 11:25:26 AM
  • صورة للسيّد "نصرالله وعماد مغنية" في تل أبيب!

    1/16/2018 11:17:37 AM
  • تجمع اعضاء وناشطين من حزب اليسار الهندى احتجاجا على زيارة نتانياهو الى الهند

    1/16/2018 11:04:41 AM
  • وصول طالبي اللجوء من منطقة جبلية إيطالية ثلجية إلى فرنسا

    1/16/2018 11:02:58 AM
  • اردوغان يتوعد بسحق مسلحين أكراد شكلتها أمريكا في سوريا

    1/16/2018 11:01:02 AM
  • وصول وفد كوريا الجنوبية من المنطقة الحدودية الى كوريا الشمالية بهدف تخفيف حدة التوترات

    1/16/2018 10:58:34 AM
  • جدل في العراق بشأن إجراء الانتخابات أو تأجيلها

    1/16/2018 10:55:16 AM
  • مسرب المعلومات لموقع "ويكيليكس" يترشح للكونغرس الأمريكي

    1/16/2018 10:54:24 AM
  • العبادي يتلقى اتصالا هاتفيا من تيلرسون

    1/16/2018 10:44:40 AM
  • إخضاع مطاري أربيل والسليمانية لسلطة الطيران المدني العراقي

    1/16/2018 10:40:58 AM
  • النقل السورية تشرع في مد السكة الحديدية

    1/16/2018 10:38:24 AM