قائد الانتصارين .. وعدٌ ووفاء

11/20/2017 9:17:44 PM
"قائد الانتصارين"عبارة تليق برجل من طراز قائد فليق قدس الإيراني اللواء قاسم سليماني الذي وفى بالوعد الذي قطعه في 21 سبتمبر/ايلول الماضي. يأتي الوفاء بالعهد من قائد الانتصارين في سوريا والعراق إثر استعادة قضاء رواة، آخر معقل من معاقل تنظيم "داعش" في بلاد الرافدين، ليُنجز وعده في مدينة البوكمال السوريّة التي دار معاركها عبر التواجد في خطوطها الأماميّة، تلك المعركة التي أطلقت عليها غرفة عمليات حلفاء الجيش السوري من محور المقاومة بقيادة اللواء سليماني "أم المعارك" في الشرق السوري ضد أمريكا.

لم يكن وفاء اللواء سليماني بوعده في إزالة داعش من الوجود في أقلّ من 3 أشهر طارئاً، بل جاء تكريساً لسنوات المواجهة الشرسة التي حضر اللواء سليماني خطوطها الأماميّة منذ اليوم "العلني" الأوّل في آمرلي ولاحقاً جرف الصخر (النصر) إلى أم المعارك الأخيرة في البوكمال السوريّة.

الرجل الذي يُوصف أمريكياً بأنَّه "أقوى رجل في منطقة الشرق الأوسط برمّتها" ظهرت بصماته في كافّة المعارك التي شهدت تواجد لقوّات الحشد الشعبي في العراق، وحلفاء محور المقاومة في سوريا، وقد بدا لافتاً ظهور "اللواء" في عشرات المعارك كجرف الصخر وتكريت وبيجي والفلوجة والرمادي والموصل وإدلب وتدمر وحلب ودير الزور والبوكمال، رغم أنّه رجل الظلّ في كافّة المعارك. ظهور بثّ الرعب في نفوس الأعداء، وزرع أمل الانتصار في نفوس الحلفاء.

لا تقتصر انتصارات اللواء سليماني على الميدانيين السوري والعراقي، بل وجّه ضربة قاصمة للمشروع الأمريكي إثر زيارة خاطفة إلى موسكو للقاء الرئيس بوتين تكلّلت بدخول روسيا إلى المعادلة السورية بشكل مباشر الأمر الذي انعكس ناراً وشنّاراً على أمريكا وحلفائها، وبرداً وسلاماً على سوريا وحلفائها. جاء التدخّل الروسي متأخر نسبياً بعد أن كان فيلق القدس بقيادة سليماني قد اتخذ قرار حاسم بدخول ساحة المواجهة ضد هذا التنظيم الإرهابي إدراكاً منها للمخاطر الإستراتيجية التي يشكلها على المنطقة والعالم.

كثيرة هي الشهادات بحقّ هذا الرجل الذي وصف تنظيم داعش بالكذبة الأمريكية، أوروبياً يُقال عنه أنّه وراء الخطط التي اتخذتها السلطات العراقية ، لمنع تنظيم "داعش الوهابي" وحلفائهم من فلول بقايا البعثيين من نقل المعركة إلى العاصمة بغداد تمهيدا لإسقاطها كما كانوا يعلنون في بياناتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، لتضيف صحيفة "اشبيغل" الألمانية أنّه عندما يظهر اللواء قاسم سليماني في العراق وسوريا في مشاهد المعارك فهذا يعني خطوة مهمة في المعركة المقبلة وتؤكد بعد انتشار مشاهد اللواء سليماني قبيل معركة حلب الكبرى ان نصر حلب سيكون نصر جديد في صفحات اللواء سليماني، وهذا ما حصل بالفعل.

أمريكياً وإسرائيلياً، الإذعان مشابه وان اتسم ببعض العدائية، ففي حين أكّد منتدى التفكير الإقليمي الإسرائيلي أن اللواء قاسم سليماني أصبح بطلًا قوميًا محبوبًا من كافة شرائح الشعب الإيراني نظراً للإنجازات التي تحققت على يديه، تصف مؤسسة "المجلس الأطلسي" البحثية  قاسم سليماني بالبطل الفدائي والشخصية التي تمتلك شعبية عارمة في بلاده والمنطقة، بيد أنّ الخبير في معهد "أمريكن انتربرايز" الأمريكي "مايكل روبن" اقترح في إحدى مقالاته على الرئيس الجديد دونالد ترامب أن يقوم باختطاف اللواء قاسم سليماني وأن يجعل هذا الاقتراح إحدى أولوياته الرئاسية. وأمّا مجلة نيوزويك الأمريكية فقد ارتأت أن تقدّمه على غلاف عدد من أعدادها بعنوان: "اله الانتقام .. قاتل أميركا .. والآن يسحق داعش".

هذا غيض من فيض الشهادات بحقّ رجل المواجهة مع داعش من قبل أعداءه، أو من لا تصحّ تسميتهم بحلفائه كأوروبا، وأما شهادات الحلفاء فلا يتّسع ذكرها في هذا المقام نظراً لكثرتها، لذا نقتصر على شهادة أحد قيادات البيشمركة الكرديّة الذي أوضح بأن قاسم سليماني قائد شجاع ساعد كل القوميات والطوائف وليت الأكراد عندهم 10 مثله.

ما يُميّز اللواء سليماني أنّه لم يُميّز في حضوره الميداني بين عربي وكردي وتركماني، بين سنّي وشيعي ومسحيي، بل كان العنوان الرئيسي الذي رفعه هو القضاء على تنظيم داعش الإرهابي والدفاع عن المستضعفين، وهو الشعار الذي رفعه الإمام الخميني منذ انتصار الثورة الإسلاميّة عام 1979.

في الختام، ورغم كلّ الانتصارات التي حقّقها اللواء الحاج قاسم سليماني بدءاً من الحرب المفروضة مروراً بالمواجهة مع الكيان الإسرائيلي في فلسطين ولبنان وليس انتهاءً بالقضاء على تنظيم داعش الإرهابي إلّا أنّه لم يصل إلى مبتغاه بعد. فقد قال الرجل، الذي حضر اسمه ضمن قائمة الـ100 شخصية الأكثر تأثيرا في العالم للعام 2017، قال في مقابلة خاصّة مع مراسل موقع  "الوقت" الخبري في مكتبه بطهران في معرض إجابته عن الشائعات الواسعة النطاق التي تحدثت عن استشهاده أو إصابته في سوريا: " إني قضيت عمري أقطع السهول والجبال من أجل تحقيق هذه الأُمنية".

 
  • تيلرسون: واشنطن مستعدة للتفاوض مع بيونغيانغ دون شروط

    12/14/2017 12:36:22 AM
  • مُقرب منه: العبادي تسلم 3 ملفات فساد ستطيح برؤوس كبيرة

    12/14/2017 12:28:38 AM
  • الرئيس اللبناني: تجب معاقبة أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل

    12/14/2017 12:24:05 AM
  • العراق يرحب بالاستثمارات القطرية في قطاع الغاز

    12/14/2017 12:20:21 AM
  • محمد بن سلمان يتلقى دعوة رسمية لزيارة "إسرائيل"

    12/14/2017 12:15:32 AM
  • العبادي: الفساد أهم أسباب الإرهاب بالعراق

    12/14/2017 12:12:16 AM
  • مستثمرون عراقيون واتراك يبحثون مع ايران تطوير محطات الوقود لديها

    12/13/2017 8:48:59 PM
  • البحرين اول دولة عربية تزور إسرائيل بعد أزمة القدس

    12/13/2017 6:52:36 PM
  • وزير النفط : اتفاق نفط كركوك مع إيران لمدة سنة واحدة ويمكن تجديده‎

    12/13/2017 5:39:29 PM
  • اردوغان: "اسرائيل دولة احتلال وارهاب"

    12/13/2017 4:37:00 PM
  • زعيم كوريا الشمالية يتعهد بالنصر على أميركا

    12/13/2017 4:28:46 PM
  • السعودية تستغل موسم الحج لتصفية الحسابات!

    12/13/2017 3:35:37 PM
  • العراق يعفي 340 سلعة أردنية من الكمارك مطلع 2018

    12/13/2017 3:20:46 PM
  • الأمارات تستأنف رحلاتها عبر المجال الجوي العراقي

    12/13/2017 1:25:57 PM
  • بدء اجتماع منظمة التعاون الاسلامي الطارئة حول القدس

    12/13/2017 12:34:23 PM
  • إسطنبول تستضيف قمة التعاون الإسلامي غدًا

    12/12/2017 9:53:46 PM
  • ماكرون: المجتمع الدولي يخسر معركته مع تغيّر المناخ

    12/12/2017 9:24:23 PM
  • الحكومة العراقية تكشف سبب عدم ذكر البيشمركة في "خطاب النصر"

    12/12/2017 7:29:09 PM
  • ملك الأردن يتوجه إلى السعودية قبل توجهه اسطنبول

    12/12/2017 6:47:05 PM
  • ‏القناة العاشرة العبرية : ‎سليماني تحدث مع قادة حماس والجهاد الاسلامي الليلة، واتفقوا على احراق “اسرائيل”

    12/12/2017 6:42:11 PM