لا خوف على العراق وفيه المرجعية الدينية

7/12/2017 2:13:29 PM
اليوم لا يحتفل العراقيون وحدهم بالنصر الذي حققوه على “داعش” في الموصل ، فشعوب العالم كله تحتفل معهم ، فهذا النصر هو انتصار الانسانية على الهمجية ، وانتصار الحق على الباطل ، وانتصار العدل على الظلم ، وانتصار النور على الظلام ، وانتصار الحياة على الموت.

شعوب العالم اجمع مدينة للشعب العراقي الذي قاتل داعش” وقدم عشرات الالاف من الشهداء والضحايا ، نيابة عن هذه الشعوب وعن الانسانية ، فلولا الشعب العراقي لكانت داعش” اليوم تطرق ابواب عواصم ومدن تبعد على العراق الاف الكيلومترات ، وليس في هذا الكلام اي مبالغة ، ويكفي متابعة ما يجري في الفليبين ومناطق اخرى من العالم على يد عصابات داعش” ، للتأكد من هذا القول.

قبل ثلاث سنوات كانت هناك دول وجهات ترسم صورة سوداوية لمستقبل العراق ، بعد ان شاركت هذه الدول والجهات في ايصال العراق لما وصل اليه قبل ثلاث سنوات ، عندما احتلت عصابات داعش” ، بالتواطؤ مع فلول المقبور صدام والطائفيين والحاقدين ، محافظات غرب العراق والموصل ، واخذت تعربد على ابواب بغداد مهددة باحتلالها والزحف على كربلاء المقدسة والنجف الاشرف.

حزيران يونيو عام 2014 كانت بغداد تعيش احلك ايامها منذ سقوط الصنم عام 2003 ، بعد ان زحف الدواعش” نحوها من الشمال والغرب ، في ظل انهيار عسكري وامني كبيرين ، وفي ظل حرب نفسية شرسة شنتها فضائيات عربية داعشية” ، تعمل على مدار السرعة لضرب معنويات العراقيين التي تأثرت كثيرا على وقع المشاهد الفظيعة لشهداء سبايكر والشائعات التي كانت تنتقل بين اهالي بغداد كالنار في الهشيم.

اعداء العراق كانوا يعدون العدة للاحتفال بانهيار العراق واختفائه من الخريطة وتشتت شعبه ، اما اصدقاء العراق فكانوا يعيشون حالة الصدمة ، وكانت الساعات ، وليس الايام ، تمر على العراقيين متسارعة وكأنها تدفعهم دفعا الى حافة الهاوية.

في تلك الظروف الصعبة والمصيرية التي عاشها العراقيون ، تمكن صوت واحد فقط من تفجير الطاقات الكامنة في الشخصية العراقية ، بفضل العلاقة الوثيقة بين هذا الصوت وبين وذلك الانسان ، وهي علاقة تعود الى اكثر من الف عام ، منذ ان اقامت المرجعية الدينية صرحها الشامخ في مدينة امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب عليه السلام ، وهذا الصوت لم يكن سوى صوت حفيد الحسين (عسماحة السيد علي الحسيني السيستاني ، عندما اطلق فتوى الجهاد الكفائي للدفاع عن الارض والعرض والمقدسات ، والتي وجدت لها صدى في قلوب وعقول العراقيين ، الذين خرجوا بالملايين ملبين الفتوى ، التي نزلت كالصاعقة على رؤوس الدواعش” ومن يقف وراءهم من قوى اقليمية ودولية وحواضن داخل العراق.

الطاقة الكبرى التي فجرتها الفتوى في نفوس العراقيين ، ما كانت لتفجرها الاحزاب السياسية ولا الحكومة العراقية ولا حتى القوى الاقليمية والدولية الصديقة للعراق ، فالقدرة على هذا الفعل تعود الى منزلة المرجعية الدينية في قلوب وعقول العراقيين ، فهي منزلة لا تزاحمها اي قوة اخرى لا مادية ولا معنوية ، وسلطتها على العقول والقلوب تعود بالاساس الى زهد وتقوى و ورع وتواضع وعلم وحكمة ودراية المرجعية ، التي تعيش في ظروف مادية هي اقرب الى اكثر شرائح المجتمع العراقي فقرا ، فعلي سبيل المثال البيت الذي يقطنه سماحة السيد السيستاني والزقاق الذي يقع فيه هذا البيت ، وملبس ومأكل سماحتة ، كلها امور تؤكد على تجسيد سماحة السيد السيستاني تجسيدا عمليا لمقولة جده الامام علي عليه السلام وهو يخاطب الدنيا :”إليك عنّي يا دنيا غرِّي غيري ، إليَّ تعرّضت أم إليَّ تشوّقت ؟ هيهات هيهات فإنّي قد طلقتك ثلاثاً لا رجعة لي فيك ؛ فعمرك قصير ، وخطرك كبير وعيشك حقير” ، فهذا التجسيد العملي للاخلاق العلوية هو سر عظمة المرجعية الدينية في قلوب العراقيين.

فتوى سماحة السيد السيستاني قلبت المعادلة في العراق راسا على عقب لصالح الشعب العراقي ولشعوب العالم اجمع ، وبفضل هذه الفتوى انتقل العراقيون من وضع الدفاع الى وضع الهجوم ، وكسروا بذلك ظهر داعش” واسقطوا دولة الخرافة والجهل ، وبانتصارهم علىداعش” في الموصل ، سيعجلوا من انتصار الشعب السوري وشعوب المنطقة والعالم اجمع على داعش، فانتصار العراقيين في الموصل اعطى زخما قويا لباقي شعوب العالم المنكوبة بداعش“.

في حزيران عام 2014 احتلت داعش” الموصل ، وفي تموز عام 2017 تحررت الموصل من داعش، وفي عام 2014 كانت داعش” تهدد بغزو بغداد وكربلاء والنجف ، وفي عام 2017 تهدد قوات الحشد الشعبي ، التي خرجت من رحم فتوى سماحة السيد السيستاني ، بملاحقةداعش” داخل الاراضي السورية ، في عام 2014 كان الخطاب الطائفي هو الاعلى صوتا في العراق ، وفي عام 2017 اصبح الخطاب الوطني هو الاعلى صوتا، في عام 2014 كان العالم ينظر الىى العراق على انه بلد في طريقه الى ان يصبح بلدا فاشلا ، في عام 2017 اصبح العالم كله ينظر الى العراق على انه راس الحربة في محاربة داعش” ، فكل هذا الفضل يعود الى المرجعية الدينية ، لذلك لا خوف على العراق وفيه المرجعية الدينية.

 
  • طائرة مجهولة تخترق المجال الجوي الأمريكي

    11/17/2017 9:17:53 PM
  • ارض العجائب الشتوية في هايد بارك لندن

    11/17/2017 8:08:54 PM
  • دبابات فْي شوارع عاصمة زيمبابوي

    11/17/2017 8:06:45 PM
  • الملك السعودي سيتنحّى الأسبوع المقبل لصالح ابنه محمد

    11/17/2017 2:29:48 PM
  • تقرير امريكي : قناصو داعش يستخدمون أجهزة حرارية أمريكية الصنع

    11/17/2017 2:12:35 PM
  • أردوغان: أمريكا تدعم التنظيمات الارهابية

    11/17/2017 2:00:18 PM
  • بهاء الحريري يكشف عن موقفه من استقالة أخيه

    11/17/2017 1:53:53 PM
  • بن سلمان يعقد صفقة مع الأمراء والوزراء المعتقلين للتنازل عن ثلثي ثرواتهم

    11/17/2017 1:30:26 PM
  • ديلي ميل: "بن سلمان" ملكاً للسعودية الأسبوع المقبل!

    11/17/2017 1:27:41 PM
  • أغنياء المملكة ينقلون أصولهم الى الخارج!

    11/16/2017 11:38:19 PM
  • مصدر يكشف: توقف نقل نفط كردستان إلى تركيا

    11/16/2017 11:35:13 PM
  • بدعم صهيوني.. البارزاني يشكل “تنظيما اجراميا” على غرار “داعش” !

    11/16/2017 11:31:32 PM
  • محتجون يخطون شعار "يسقط حمد" على امتداد مئات الامتار في الشوارع

    11/16/2017 11:26:25 PM
  • قبائل يمنية يؤكدون الاستمرار بمواجهة العدوان السعودي الغاشم+(صور)

    11/16/2017 10:17:15 PM
  • السفير الروسي يسلم معصوم رسالة من بوتين

    11/15/2017 6:16:20 PM
  • اليونان تنعش اقتصادها بالماريجوانا!

    11/15/2017 5:09:39 PM
  • وزير الخارجية الفرنسي إلى الرياض للقاء الحريري

    11/15/2017 4:20:21 PM
  • الداخلية العراقية تعلن اعتقال 75 متهما باثارة النعرات

    11/15/2017 3:12:56 PM
  • عون: احتجاز الحريري في السعودية عمل عدائي ضد لبنان

    11/15/2017 1:41:10 PM
  • الاحتلال ينشر القبة الحديدية شمال القطاع

    11/15/2017 12:23:26 PM