آخر تحديث: 2014-11-29 01:11
أخبار أخرى
السياسة
قصة صدام من اعتقاله حتى إعدامه،الحلقة الـ7 (ضمانات المتهم و مستجدات المحاکمة)

قصة صدام من اعتقاله حتى إعدامه،الحلقة الـ7 (ضمانات المتهم و مستجدات المحاکمة)

2009-01-25 16:54
 - ضمانات المتهم فی قانون المحکمة الجنائیة العراقیة العلیا و مستجدات المحاکمة

بصدور قانون المحکمة الجنائیة العلیا الذی أقرته الجمعیة الوطنیة طبقاً للفقرتین أ و ب من المادة الثالثة و الثلاثون والمادة السابعة و الثلاثون من قانون إدارة الدولة العراقیة للمرحلة الانتقالیة و المنشور فی جریده الوقائع العراقیة العدد 4006 فی 18/10/2005 أصبح هذا القانون اعتبارا من تاریخ نشره نافذاً و ملزماً، کما اعتبرت قواعد الإجراءات و جمع الأدلة الخاصة بالمحکمة الجنائیة العراقیه العلیا ملحقة لقانون المحکمة اعتبارا من تاریخ نشرها بنفس التاریخ، و هی قواعد إجرائیة و تفصیلیة تضمنت (69) قاعدة تفصل عمل المحکمة، و ألغی هذا القانون حکماً قانون المحکمة الجنائیة العراقیة المختصة بالجرائم ضد الإنسانیة رقم (1) لسنة 2003 و قواعد الإجراءات الصادرة وفقاً لأحکام المادة (16) منه اعتبارا من تاریخ نفاذ القانون الجدید فی 18/10.

إن هذا القانون جاء مؤسساً للمحکمة وهیکلها التنظیمی و طریقة اختیار القضاة و الادعاء العالم، و اختصاصات المحکمة و قواعد الإجراءات و جمع الأدلة و ضمانات المتهم و أجراءات المحاکمة و طرق الطعن، و جاء القانون محدداً لصلاحیة المحکمة الجنائیة العراقیة، العلیا و مفسراً للعدید من اختصاصاتها وولایتها التی حددها حصراً فی الجرائم التالیة:

جریمة الإبادة الجماعیة

الجرائم ضد الإنسانیة

جرائم الحرب

انتهاکات القوانین المتمثلة بالتدخل فی شؤون القضاء أو محاولة التأثیر فی أعماله و هدر الثروة الوطنیه و تبدیدها و سوء استخدام المنصب و السعی وراء السیاسات التی تؤدی الی التهدید بالحرب أو استخدام القوات المسلحة العراقیة ضد دولة عربیة.

وأکد قانون المحکمه الجنائیة العراقیة العلیا التمسک بمبدأ أن المتهم بریء حتی تثبت إدانته، مثلما أکد علی مساواة المواطنین أمام هذه المحکمة تماشیاً مع ما أکده الدستور العراقی الذی نص علی أن العراقیس متساوون أمام القانون، و أن حق التقاضی مصون و مکفول للجمیع کجزء مهم من ضمانات المتهم.

و تأسیساً علی أن لکل فرد الحق فی أن یتم التعامل معه معاملة عادلة فی الإجراءات القضائیة، فقد فصلت المحکمة أن للمتهم الحق أن یصل علمه بمضون التهمة الموجهة الیه بتفاصیلها و أسبابها و طبیعتها، و أن یتاح له الوقت و یمنح التسهیلات الکافیة لتمکینه من إعداد دفاعه و أن تتاح له الحریة فی الاتصال بمحام یختاره بملء إرادته و یجتمع به علی إنفراد، و یحق للمتهم أن یستعین بمحام غیر عراقی أیضاً وفقاً للقانون.

و ضمنت نصوص قواعد الإجراءات للمتهم الحق فی المساعدة بمحض اختیاره بما فی ذلک تلک المساعدة القانونیة التی تیرمها مکتب الدفاع أذا لم تکن لدیه القدرة علی دفع مقابل المساعدة، و کما له الحق فی خدمة ترجمه مجانیة أذا لم یکن یفهم أو یتکلم اللغةه التی یتم فیها الاستجواب، و للمتهم أن یتنازل بمحض أرادته عن حقه فی المساعدة القانونیة أثناء الاستجواب عی أن یبین قاضی التحقیق أن التنازل قد تم بحریة و إدراک، و أذا مارس المتهم حقه فی المساعدة القانونیة فلا یجوز لقاضی التحقیق استجوابه دون حضور محام مالم یتنازل المتهم طوعیا عن هذا الحق.

و أن تلتزم المحکمة بأجراء محاکمة المتهم دون تأخیر غیر مبرر بأسباب مقبولة، و أن تجری المحاکمة حضوریا و أن یکون للمتهم الحق فی طلب المساعدة القضائیة أذا لم یکن لدیه محام و لم تکن له المقدرة المالیة حیث یمکن له أن یقوم بتوکیل محام دون أن یتحمل أجور المحاماة.

أن للمتهم کامل الحق فی طلب شهود الدفاع و شهود الإثبات و مناقشتهم، کما أن بإمکانه تقدیم أی دلیل یعزز دفاعه لدفع التهمة وفقاً للقانون.

و لایجوز أن یتم أرغام المتهم علی الاعتراف، حیث أن له الحق فی الصمت و عدم الإدلاء بأیه أقوال دون أن تفسر المحکمة هذا الصمت دلیلاً علی الإدانة و البراءة، حیث أن المحکمة ملزمة بتدقیق و تمحیص ما توفر لها من الأدلة فی القضیة المعروضة أمامها.

أن قانون المحکمة الجنائیة العراقیة العلیا جاء منسجماً مع الإعلان العالمی لحقوق الإنسان الصادر بتاریخ 10 کانون الأول 1948 و الذی أکد علی عدم جواز إخضاع الإنسان للتعذیب ولا المعاملة القاسیة او الحاطة بالکرامة، و أن لکل إنسان الحق فی أن تنظر قضیته من قبل محکمة مستقلة و محایدة و علنیة و توفر له جمیع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه، و أن لایدان أی شخص بسبب عمل أو امتناع عن عمل مالم یکن فی حینه یشکل جرماً بمقتضی القانون الوطنی أو الدولی.

و بهذا الانسجام یکون القانون العراقی امتدادا للقانون الدولی و ملتزماً بأسسه و معاییره و منسجماً مع العهد الدولی الخاص بالحقوق المدنیة و السیاسیة الصادر بتاریخ 16 کانون الأول 1966 الصادر عن الجمعیة العامة فی الأمم المتحده و النافذ اعتباراً من 23 آذار 1976.

کما ان للمحکمة الجنائیة العراقیة العلیا أن تستعین بأحکام المحاکم الجنائیة الدولیة عند تفسیرها لأحکام النصوص القانونیة الخاصة بجریمة الإبادة الجماعیة و جریمة التحریض و الشروع فیها و التی فصلها القانون الإنسانی الدولی ضمن قانون المحکمة الجنائیة الدولیة و قراراتها او ضمن النظام الأساسی للمحکمة الجنائیة الدولیة الصادر فی روما سنة 1998 او النظام الأساسی للمحکمة الجنائیه الدولیة بیوغسلافیا او براوندا او نظام نورمبرج فی العالم 1945 مع التغییرات التی طرأت فی الفعل و المنهج.

أن المحاکمة ملتزمة بتطبیق أحکام قانون أصول المحاکمات الجزائیه رقم 23 لسنة 1971 بالنسبة لإجراء المحاکمة دون أن یخل ذلک بنصوص قانون المحکمة الجنائیة العراقیه العلیا و قواعد الإجراءات القانونیة الملحقة به، حیث جاءت القوانین منسجمة و مکملة لبعضها فی هذا المجال.

أن علنیة جلسات المحاکمة من القواعد العامة فی المحاکم والتی نصت علیها المادة 152 من قانون أصول المحاکمات الجزائیة العراقی مالم تقرر المحکمة سریة الجلسة کلها او بعضها لأسباب منها مراعاة للأمن او المحافظة علی الآداب العامة أو المحافظة علی أمن المحکمة أو أن نشر المعلومات یضر بالأمن الوطنی للعراق أو أن العلنیة تضر بالعدالة أو المحافظة علی خصوصیة الأشخاص کما فی حالات الاعتداء الجنسی.

کما إن للمحکمة الجنائیة العلیا أن تستبعد أی شخص من المحاکمة لغرض حمایة حقوق المتهم فی المحاکمة العادلة و العلنیة و لایجوز إبعاد المتهم عن الجلسات، إلا أذا وقع منه ما یخل بنظام المحکمة، و علی المحکمة أن تحیطه علما بما تم بغیابه من الإجراءات.

بالإضافة لماوفرّه القانون للمتهم من حق الطعن بالقرارات الصادرة من قضاة التحقیق أمام الهیئة التمییزیة، أو فی قرارات الحکم الصادرة من المحکمة الجنائیة أذا أعتقد المدان أن خطأ حصل فی الإجراءات أو أن قرار الحکم جاء مخالفاً للقانون أو مجحفاً بحقه أو شابه خطأ فی التفسیر أو خطأ فی الوقائع یؤدی الی الإخلال بالعدالة، کما إن علی المحکمة أن ترسل الدعوی الخاصة بالمدان الی الهیئة التمییزیة إذا کان الحکم الوجاهی بالإعدام أو السجن المؤبد خلال عشرة أیام من تاریخ صدور قرار الحکم للنظر فیه تمییزا و لو لم یقدم طعنا فیه من قبل المدان أو وکیله، و فی کل الأحوال فان للمدان أو وکیله الحق فی الطعن تمییزا بقرار المحکمة الجنائیة أمام الهیئة التمییزیة خلال 30 یوما تبدأ من الیوم التالی لصدور قرار الحکم تبدأ من الیوم التالی للنطق به إذا کان وجاهیا أو من تاریخ اعتباره بمنزلة الحکم الوجاهی ان کان غیابیا.

أن قانون المحکمة الجنائیة العراقیة العلیا أورد نصوص وردت فی الاتفاقیات الدولیة التی صادق علیها العراق منها الخاصة بمنع جریمة الإبادة الجماعیة المعاقب علیها و المؤرخة فی 9 کانون الأول- دیسمبر- 1948 المصادق علیها بتاریخ 20 کانون الثانی 1959 و اتفاقیة جنیف فی 12 آب 1949، إلا أن القانون وضع المتهم أمام القانونی الوطنی العراقی التمثل بقانون العقوبات العراقی رقم 111 لسنة 1969 و نصوص قانون العقوبات البغدادی لسنة 1919 و قانون العقوبات العسکری رقم 13 لسنة 1940 و أصول المحاکمات العسکریة رقم 44 لسنة 1941، تشکل ضمانة أکیدة للتطبیق السلیم علی ألأفعال التی أحیل المتهم بموجبها علی المحکمة الجنائیة العراقیة لمحاکمته، و تشکل نصوص القانون تأکیداً علی الالتزام بحقوق الانسان التی أوردها البیان العالمی أو التی ذکرتها العهود و المواثیق الدولیة و التی أکد علیها القانون الأنسانی الدولی و ما أوردته المحاکم الجنائیة الدولیة من ضمانات للمتهمین الذین تتم إحالتهم علی القضاء لمحاکمتهم عن الجرائم التی اتهموا بارتکابها.

أن المحکمة الجنائیة العراقیة العلیا تتمتع بالإستقلالیة التامة، و هذه الاستقلالیة تمنحها حریة القرار و نزاهة الحکم، بالإضافة الی توسیع قاعدة هیئات الحکم التی دأبت محاکم الجنایات أن یکون تشکیلها من ثلاثة قضاة، بینما تکون فی المحکمة الجنائیة من خمسة قضاة، و تکون فی الهیئة التمییزیة من تسعة قضاة.

و منح قانون التحقیق الاستقلالیة التامة باعتباره جهازاً منفصلاً حتی عن المحکمة ذاتها و لایخضع جهاز التحقیق أو یستجیب لأیة طلبات أو أوامر صادرة من أیة جهة من الجهات الحکومیة، کما أشارت النصوص أیضا الی استقلالیة هیئة الإدعاء العام، کما نصت الفقرة ثانیا من المادة 31 علی وجوب تعامل المحکمة مع المتهم المعاملة الضروریة لضمان أدائها لوظائفها بما فیها الأشخاص الآْخرین.

أن ضمانات المتهم التی کفلها قانون المحکمة الجنائیة العراقیة العلیا و ما سارت علیه آلیة عمل المحاکم الجنائیة فی العراق استرشاداً بنصوص قانون أصول المحاکمات الجزائیة ضمن النظام القضائی العراقی یمنح المتهم ضمانات أکثر و اکبر من تلک التی تضمنتها الأنظمة الأخری، کما أن هذه الضمانات جمیعها تقع ضمن دائرة حقوق الإنسان و الإقرار بکرامته و إنسانیته مهما کانت الجریمة المتهم بها، کما وضعت تلک الآلیة الاعتبارات الإنسانیة الدولیة فی إظهار المستوی الأکید للعدالة العراقیة فی اعتماد سلطات التحقیق علی الوسائل و الطرق القانونیة التی نص علیها القانون ضمن نصوص وجوبیه أشارت الی عدم جواز تحلیف المتهم الیمین و عدم إجباره علی الشهادة و عدم استعمال أیة وسیلة غیر مشروعة للتأثیر علی المتهم للحصول علی إقراره سواء منها إساءة المعاملة او التهدید بالإیذاء و الإغراء و الوعد و الوعید والتأثیر النفسی و استعمال المخدرات و المسکرات والعقاقیر فی التحقیق حیث اعتبرت المادة 218 من قانون أصول المحاکمات الجزائیه ان الإقرار الصادر تحت الإکراه المادی او الأدبی اوالوعد اوالوعید باطلا.

1

و بهذا الأمر نستطیع أن نخلص الی أن النصوص التی أوردها قانون المحکمة الجنائیة العراقیة العلیا یحتوی من الضمانات الأکیدة للمتهم ما یکمن أن یکون أکثر مما تضمنته محاکم جنایات أخری فی بلدان عدیدة عالجت قضیة محاکمة متهمین بقضایا جرائم الحرب و الانتهاکات المریرة لحقوق الإنسان و جریمة الإبادة الجماعیة، بالإضافة الی ضمانة أخری فی کون جمیع قضاة التحقیق و الهیئة التمییزیة و أعضاء المحکمة الجنائیة العراقیة العلیا هم من القضاة العراقیین ممن تحلوا بالسمو الأخلاقی و النزاهة و الاستقامة بالإضافه الی توفر الخبرة القضائیة فی القانون الجنائی و شروط التعیین التی نص علیها قانون التنظیم القضائی العراقی رقم 160 لسنة 1979 و قانون الادعاء العام رقم 159 لسنة 1979.

مثل المتهم صدام حسین أمام المحکمه الجنائیة العراقیة مرة أخری علناً و معه مجموعة من فریق الدفاع بعد أن فشلت مساعیهم فی عرقلة سیر إجراءات العدالة و التطبیقات القضائیة الخاصة بسیر المحاکمة و إنهاء حسم القضیة المعروضة أمامها، بعد أن أخذت فرصتها فی مراجعة القضیة و إعداد دفاعها عن المتهم فی هذه القضیة.

و تطبیقاً لنص الفقرة ب من المادة 19 من قانون المحکمة فقد أتیح للمتهم أیضاً الوقت الکافی و منح التسهیلات الکافیة لتمکینه من إعداد دفاعه و الاتصال بمحامیه و الاطلاع علی شهادة الشاهد و ضاح الشیخ لما لها من أهمیة بالغة فی هذه القضیة، و التی تم تدوینها موقعیاً من قبل القاضی المختص، و بعد کل تلک الإجراءات تعین علی المحکمة بعد أن صار أمامها عدد کبیر من الأدلة و السندات و البراهین و الوقائع، و باعتبار أن تلک القضیة تدخل فی باب ولایة المحکمة التی حددها القانون، فعلی المحکمة أن تصدر حکمها العادل وفقاً لنصوص قانون العقوبات العراقی رقم 111 لسنة 1969 مع مراعاة أحکام المدد التی تم تعدیلها بموجب قانون المحکمة باعتبار أن الخاص یقید العام.

و کانت قد عرضت علی المحکمة الجنائیة القضیة الأولی للمتهم الأول صدام حسین مع مجموعة من المشارکین بهذه الجرائم من المتهمین، یوم 19/10/2005 التی جرت فی بغداد و بثت علنا فی کافه وسائل الأعلام المرئیة و المسموعة و التی سوف تقتصر علی الجریمة المحال علیها صدام و شرکاوه و هی جریمة إبادة 148 من أبناء قضاء الدجیل و قد أنهت محکمة تحقیق المحکمة الجنائیه العراقیة المختصة التحقیق فی هذه القضیة التی ارتکبت فی قضاء الدجیل عام 1982 إثر تعرض موکب الرئیس البائد فی شهر تموز (یولیو) عام 1982 الی إطلاق نار أثناء مروره فی أحد شوارع الدجیل "عندما أراد عدد من الشباب من أهل القضاء اغتیاله" و علی اثر ذلک انتقلت أجهزة أمنیة متعددة تابعة للنظام السابق متمثلة بوحدات من قوات الحرس الخاص و الأمن العامة والمخابرات العامة و حزب البعث الی موقع الحادث، للتحقیق کما تم اعتقال مئات الأفراد من أبناء القضاء ثم قتل 148 منهم، أما الآخرین فقد تعرضوا الی الحجز القسری فی صحراء السماوة فی سجن "نقره السلمان"، واحتجزوا هناک لسنوات بینهم رجال و نساء و أطفال و شیوخ، کما وتم تجریف الأراضی الزراعیة و البساتین العائدة للسکان الذین تم إعدامهم و اعتقالهم، و بعد أن استمعت المحکمة الی الکثیر من الشهود و اطلعت علی کثیر من الوثائق التی تشکل دلیلاً ضد المتهمین، من هذه الوثائق "بخط صدام نفسه و منها مذیل بتوقیعه"، تنص هذه الوثائق علی إعدام و قتل من تعرض لموکبه فی ذلک الیوم الدموی من تاریخ أبناء هذه القضاء، کما إن من هذه الوثائق"، مراسیم جمهوریة لتکریم من قام بقتل و تصفیة الضحایا."

و من ضمن ما عرضته وسائل الإعلام، الطریقة الإنسانیة التی تعامل بها السید رئیس المحکمة الجنائیه مع المتهم صدام، و قراره من إعادة الملابس التقلیدیة التی طلبها المتهمین، و أن دل هذا علی شیء فأنه یدل علی تمسک المحکمة باحترام حقوق المتهمین و توفیر جمیع مستلزمات العدالة لهم وتطبیق کافة القوانین و الأصول فی إجراءات المحاکمة.

و للعلم فأن جمیع الجرائم التی تتم محاکمة المتهم صدام و مجموعته تقع ضمن نصوص قانون العقوبات العراقی رقم 111 لسنة 1969 أو قانون العقوبات البغدادی لسنة 1919 او قانون العقوبات العسکری رقم 13 لسنة 1940، و جمیعها من القوانین العراقیة و التی سیتم معاقبة المتهمین عند إدانتهم بموجبها.

و المتابع الأمین لایجد أی سلبیات فی عمل المحکمة التی اهتمت بامتصاص الانفعالات التی أظهرها المتهم صدام حسین شاهد عدسات التصویر و رجال الإعلام، بعکس طبیعته حیث یبد شخصاً أکثر استجابة و خنوعاً فی دور التحقیق، بالإضافة الی اعترافاته الصریحة و المصدقه من قبل قضاة التحقیق فی ارتکاب الأفعال الاجرامیة التی تتم محاکمته عنها.

و دافع المتهم صدام متمسکاً بالحصانة التی یوفرها له الدستور المؤقت (الملغی):زاعماً انه لم یزل رئیساً للعراق و یتمتع بالحصانة الدستوریة مما یوجب علی المحکمة أن تبت فی هذا الطلب و الدفع، و من المعروف فقهاً أن هذه الحصانة تکون لتوفیر الحمایة من التهدید او التدخل فی القرارات السیادیة، و لایمکن أن نتصور أن تکون حمایة المجرم من المحاسبة علی جرائمه، کما لایمکن أن یکون هناک نص یبیح ارتکاب جرائم بحق الإنسانیة دون محاسبة بزغم أن الدستور یحمی المسؤول.

أن العرف الدولی لایعترف بحصانات قانونیة فی حالة ارتکاب جرائم دولیة، و الأعراف الدولیة تلک صیغت ضمن المعاهدات و الاتفاقیة الدولیة، و العراق جزء من المنظومة الدولیة، و هذه الاتفاقیات ترقی لمستوی القاعدة الآمرة و التی یتم تطبیقها فی الأنظمة القانونیة الداخلیة بغض النظر عن وجوب وقعها فی قالب قانونی وطنی، علماً بأن القانونی الوطنی الجنائی العراقی لایعمل بالتقادم المسقط للجرائم، بالإضافة الی کون الأعراف الدولیة أخرجت تلک الجرائم من التقادم المسقط للجریمة بموجب اتفاقیة 1968 الخاصة بعدم تقادم جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانیه، بالإضافة الی عدم جواز الاحتجاج أو الدفع بوجود حصانة تحول دون محاکمة مرتکبی تلک الجرائم.

بالإضافة الی أن نص الفقرة ثالثا من المادة 15 من قانون المحکمة لم تأخذ بالصفه الرسمیة التی یحملها المتهم کسبب معفی من العقاب، أذ لایعفی الرئیس الأعلی من المسؤولیه الجنائیة عن الجرائم التی یرتکبها الأشخاص الذین یعملون بإمرته، إذا کان هذا الرئیس قد علم أو کان لدیه من الأسباب مایفید العلم بأن مرؤوسه قد إرتکب هذه الأفعال أو کان علی و شک ارتکابها، و أن ارتکاب الشخص جریمة أو فعل مخالف للقانون بناء علی أمر صادر إلیه من الحکومة او من رئیسه فأن ذلک لن یعفیه من المسؤولیة الجنائیة.

کما أن زعم محامی المتهم أنهم یعلقون دفاعهم و یمتنعون عن الحضور أمام المحکمة للدفاع عن موکلهم بغض النظر عن کونه إخلالا بمهنتهم و التزامهم القانونی، إلا أن القانون یوجب علی المحکمة أن تقوم بانتداب أحد المحامین للدفاع عن أی متهم أنسحب موکله أو اعتذر أو تم عزله، و تلزم المحکمة أن تدفع أجور المحامی المنتدب من خزینة الدولة وفقاً لنصوص قانون أصول المحاکمات الجزائیة.

أن قضیة الدجیل هی القضیة الأولی التی تتم محاکمة الدکتاتور العراقی بموجبها، إذ أن قضایا أکثر أهمیة تأخذ طریقها الی المحکمة بعد أن استکملت محاکم التحقیق مستلزمات الإحالة التی أکدت توفر الأدلة التی تکفی للإحالة فی قضایا عدیدة.

ثمة إشاعة انتشرت فی حینه تفید أن فریق الدفاع عن الدکتاتور العراقی یحاولون المماطلة و تأجیل المحاکمة بغیة إیصال عمر المتهم الی 70 سنة لیتم إعفاوه من حکم الإعدام اذا صدر بحقه، و للعلم فأن قانون العقوبات العراقی ذکرفی الفصل الخامس منه ضمن المواد من 128-140 منه ما یخص الظروف القضائیة المخففة والمشددة للفعل، و کما أن القانون ذکر الظروف القضائیة المخففة للعقوبة و التی حددها القانون حصراً، منها ارتکاب الجریمة بناء علی استفزاز خطیر من المجنی علیه او ارتکاب الجریمة لبواعث شریفة، کما أن للمحکمة أن تقدر بعض الظروف المخفة و لم یکن بینها أن یکون المدان بلغ عمراً معیناً، بینما توفرت فی القضایا التی أحلیت أمام المحکمة الظروف المشددة للفعل التی یوجب علی المحکمة تطبیقها بحق المتهم صدام عند إصدار قرار الحکم و الإدانة، و منها علی سبیل المثال لا الحصر استغلال الجانی صفته عند ارتکاب الجریمة بالإضافة الی ارتکابه الجرائم باستعمال طرق وحشیة و التمثیل بجثث المجنی علیهم و تعذیبهم قبل الموت و غیرها من الظروف التی ینبغی أن یکون لها محل اعتبار عند فرض العقوبة حیث ألزمت الفقرة الأولی من المادة 136 إذا توفرت فی القضیة ظروفا مشددة أن تحکم المحکمة بالإعدام بدلا من السجن المؤبد.

إن طلب نقل المحاکمة یخالف المنطق و النصوص القانونیة المعمول بها حیث نطاق تطبیق قانون العقوبات یتضمن تطبیق القانون من حیث الزمان و المکان و الاختصاص الشخصی و الشامل یجعل من المتهم و قضایاه ضمن اختصاص المحکمة الجنائیة العراقیة العلیا و لایمکن بأی حال من الأحوال أن یکون طلب وکیل المتهم إن صحت وکالته مقبولاً أو متطابقاً مع العدالة، و ما هی الا دعوات سیاسیة کان قبله قد أطلقها عدد من المحامین العرب تمکن فی تمنیاتهم نقل المتهم الی السوید أو محاکمته خارج العراق دلیلاً أکیداً علی معرفتهم فی ارتکاب هذا المتهم من الجرائم بحق العراقیین مما لایختلف علیه أحد بما فیهم أنصار المتهم، و لم تکن سوح المحاکم و العدالة أماکن سیاحیة یمکن للمتهمین أن یتنق

قصة صدام من اعتقاله حتى إعدامه،الحلقة الـ6 (خروقات محامی الدفاع)

قصة صدام من اعتقاله حتى إعدامه،الحلقة الـ5 (بحث الأدلة)

قصة صدام من اعتقاله حتى إعدامه،الحلقة الـ4 (خلاصة الإجراءات التحقیقیة)

قصة صدام من اعتقاله حتى إعدامه،الحلقة الـ3 (طه یاسین رمضان؛ واحد من أربعة)

قصة صدام من اعتقاله حتى إعدامه (2)

قصة صدام من اعتقاله حتى إعدامه (1)

2009-01-25 16:54
Add to Google
نظرات [2 ]
Nexiumikus 2009-12-08 17:35
Hello. And Bye. http://connections.blackboard.com/people/d765568854/profile daewoo nexia repair http://connections.blackboard.com/people/6420fd1d91/profile Nexium Ups http://connections.blackboard.com/people/1a4204ee10/profile Nexium Ad Actor http://connections.blackboard.com/people/26e35be44e/profile long-term Nexium use http://connections.blackboard.com/people/ed158b87e7/profile nexium cost
Reogeomondemo 2009-11-30 09:40
Hello. And Bye.

الاسم:

البريد الألكتروني :  

موقع الویب:

تعليقك:*  

 = 9+3

نام شما:  

آدرس پست الکترونیک شما:  

آدرس پست الکترونیک گیرنده:  

لطفا کد امنیتی صحیح را در باکس مقابل وارد نمایید:

 = 9+3

الصفحة الرئيسية  | بحث في الأخبار  | أرشيف الأخبار
Copyright Aljewar.org © 2007-2011 All right Reserved.
Design and developed by DORHOST